
يعيش العالم اليوم فترة من التحولات الجذرية التي أسهمت في تغيير كل من المفاهيم والأساليب والهياكل الإدارية التقليدية، وأوجدت مناخا جديدا وأوضاعا اقتصادية وسياسية وتكنولوجية مختلفة تماما عمّا كان سائدا منذ بضع سنوات. وتتميز تلك الأوضاع الجديدة في ذاتها بالحركية والتبدل والتطور بسرعة غير مسبوقة، فضلا ن تداخل تأثيراتها وتفاعلاتها البينية، الأمر الذي يضاعف من تأثيرها في مجمل الحياة الإنسانية المعاصرة.
ولقد مست هذه التحولات كافة المؤسسات في دول العالم على اختلافها من حيث التقدم والنمو، وذلك لانفتاح المؤسسات على العالم الخارجي. فكان من باب أولى أن تسعى إلى رفع أدائها وتحسين هياكلها الإدارية، قصد تمكينها من الاستفادة المثلى من الفرص التي تتيحها هذه التحولات العصرية واستغلالها كما ينبغي، لتحقيق أهدافها المسطرة ويتعلق ذلك أساسا بثلاثة عوامل رئيسية متمثلة في الوسائل المالية والمادية، وكذا الموارد البشرية. ونظرا للمكانة الكبيرة لهذه الأخيرة في المؤسسة باعتبارها من أهم العوامل التي تحدد مدى نجاحها أو فشلها.
- المعلم: FRAKIS HABIB